الشهيد الثاني
133
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
إجماعاً . و « الصعيد » المأمور به هو وجهها ، ولأ نّه ترابٌ اكتسب رطوبةً لزجة وعملت فيه الحرارة فأفادته استمساكاً . ولا فرق بين أنواعه : من رُخام وبرام « 1 » وغيرهما . خلافاً للشيخ حيث اشترط في جواز استعماله فقدَ التراب « 2 » أمّا المنع منه مطلقاً فلا قائل به . ومن جوازه بالحجر يستفاد جوازه بالخَزَف بطريقٍ أولى ؛ لعدم خروجه بالطبخ عن اسم « الأرض » وإن خرج عن اسم « التراب » كما لم يخرج الحجر مع أنّه أقوى استمساكاً منه . خلافاً للمعتبر محتجّاً بخروجه ، مع اعترافه بجواز السجود عليه « 3 » . وما يخرج عنها بالاستحالة يمنع من السجود عليه وإن كانت دائرة السجود أوسع بالنسبة إلى غيره . « لا بالمعادن » كالكُحل والزَرْنيخ وتراب الحديد ونحوه « و » لا « النورة » والجصّ بعد خروجهما عن اسم الأرض بالإحراق ، أمّا قبله فلا . « ويكره » التيمّم « بالسَّبخة » - بالتحريك فتحاً وكسراً والسكون ، وهي : الأرض المالحة النشّاشة - على أشهر القولين « 4 » ، ما لم يَعلُها ملحٌ يمنع إصابة بعض الكفّ للأرض ، فلا بدّ من إزالته « والرمل » لشبههما بأرض المعدن ، ووجه الجواز بقاء اسم الأرض . « ويستحبّ من العوالي » وهي ما ارتفع من الأرض ؛ للنصّ « 5 » ولبعدها
--> ( 1 ) الرُخام : حجر أبيض رخو ، بالفارسيّة : « مرمر » . والبِرام جمع البُرمة : القِدْر من الحجارة . ( 2 ) في النهاية : 49 . ( 3 ) المعتبر 1 : 375 . ( 4 ) والقول الآخر : المنع ، حكاه في المعتبر والمختلف عن ابن الجنيد ، انظر المعتبر 1 : 374 ، والمختلف 1 : 425 ، وراجع روض الجنان 1 : 327 . ( 5 ) انظر الوسائل 2 : 969 ، الباب 6 من أبواب التيمم ، الحديث 1 و 2 .